ابن قتيبة الدينوري

826

الشعر والشعراء

معتّقة لا تشتكي يد عاصر * حروريّة في جوفها دمها يغلى ( 1 ) 1563 * وقال : وبنت مجوسىّ أبوها حليلها * إذا نسبت لم تعد نسبتها النّهرا ( 2 ) 1564 * وقال : وأحببت من حبّها الباخلي * ن حتّى ومقت ابن سلم سعيدا إذا سيل عرفا كسا وجهه * ثيابا من الَّلؤم صفرا وسودا ( 3 ) 1565 * وقال في السفينة : كشفت أهاويل الدّجى عن مهوله * بجارية محمولة حامل بكر ( 4 ) إذا أقبلت راعت بقلَّة قرهب * وإن أدبرت راقت بقادمتى نسر ( 5 ) أطلَّت بمجدافين يعتورانها * وقوّمها كبح اللَّجام من الدّبر كأنّ الصّبا تحكى بها ، حين واجهت * نسيم الصّبا ، مشى العروس إلى الخدر ركبنا إليك البحر في أخرياتها * فأوفت بنا من بعد بحر إلى بحر ( 6 )

--> ( 1 ) في الديوان 32 « وطء عاصر » جعلها كالحرورية من الخوارج فيما تضمنت صدورهم من حقد على أهل الجماعة . ( 2 ) الحليل : الزوج . وفى شرح الديوان 40 « يريد أن خمارها اشتراها في وقت عصرها ثم رباها ، فصار بعلها من طريق الشراء لها ، وأباها من طريق تربيتها وذكر قوم أن الماء هو أبوها الذي رباها في كرمها ، ثم مزجت به فصار حليلها حين جمع بينهما » . ( 3 ) سيل : سئل . والعرف : العروف . في الديوان 207 « حمرا وسودا » . ( 4 ) عن مهوله ، أي : مهول ذلك البحر . بكر : أي : لم تركب قط قبل تلك المرة . ( 5 ) في الديوان 87 « بقلة » . والقلة والقنة من كل شئ : أعلاه . والقرهب : الثور المسن الضخم . ( 6 ) في الديوان 90 « مؤخراته » . قال رواية : أي : في أواخر ركوبه .